«

»

Print this مقالة

من لا دار له

من المستخلص في تزكية الأنفس,

قال أبو موسى الأشعري, قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

من أحب دنياه أضر بأخرته
و من أحب أخرته أضر بدنياه
فآثروا ما يبقى على ما يفنى

و قال زيد بن الأرقم كنا مع أبي بكر الصديق رضى الله عنه فدعا بشراب فأتي بماء و عسل, فلما دنا من فيه بكي حتى أبكى أصحابه و سكتوا و ما سكت, ثم عاد و بكى حتى ظنوا أنهم لا يقدرون على مسألته, ثم مسح عينيه ,

فقالوا: يا خليفة رسول الله ما أبكاك؟

قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فرأيته يدفع عن نفسه شيئا و لم أر معه أحدا,

فقلت: ما الذي تدفع عن نفسك؟

قال: هذه الدنيا مثلت لي فقلت لها: إليك عني,

ثم رجعت فقالت: إنك إن أفلت مني لم مني مَن بعدك.

و قال صلى الله عليه و سلم:

ألهاكم التكاثر, يقول إبن آدم: مالي مالي و هل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت, أو لبست فأبليت, أو تصدقت فأبقيت.

و قال أيضا:

إن الدنيا دار من لا دار له,
و مال من لا مال له,
و لها يجمع من لا عقل له,
و عليها يعادي من لا علم له,
و عليها يحسد من لا فقه له,
و لها يسعى من لا يقين له.

——————————​————————

اللهم صل على سيدنا محمد
دنيا فانية فعلا
فهل من مدكر
المصيبة أن مدتها مهما طالت هي في قياس الزمن الحقيقي لا شىء
و غالبا عندما يبدا الانسان يعي معنى الحياة
يكون تجاوز عمر العشرين كحد وسط مقبول عند غالبية الأمم
و لو قبلنا هذا مجاراة للكلام
يكون الانسان قد راح جزء غير بسيط من عمره قبل أن يبدا صراعه فيها
و يجد نفسه بسرعة في سنوات عمر متقدمة
مع تسارع عجلة الزمن بتسارع أحداثها و أهوالها
و إذا السنين الحقيقية هي بضع سنين

فالسؤال الحقيقي للنفس
هل يستحق ذلك الوقت قيمة أكثر من الأبدية
هل يصعب تحملها بحيث يفرط الانسان في فوز أبدي بلا نهاية
بلا جدال هو تقييم خاطىء خاسر

كل نفس بما كسبت رهينة

حفظنا الله و إياكم
من مفاتن الدنيا
و من أكاذيب الدنيا
و من خداع الدنيا
و من إستدراج الدنيا
و من الاعجاب بالدنيا
بفضله و كرمه

و الله أعلم
وليد السقاف

Permanent link to this article: http://walsaggaf.com/wordpress/?p=743

أضف تعليقاً

%d مدونون معجبون بهذه: