معرفتنا لا يمكن إلا أن تكون محدودة
أما جهلنا فغير محدود بطبيعته

لا إله إلا الله
سيدنا محمد رسول الله
و يا عيني
أضحكني كثير القول
و لكنه حقيقة فبكيت
و أعجبني الجزء الأخير منه
و فعلا غير محدود أبدا
و طلع بالطبيعة الحمدلله
إذن الفرق المهم
هو كمية المعرفة المحدودة
و المحدودة هنا تتباين بين الناس
و بالرغم من أنها تظل محدودة
إلا أنه في بعض الحالات يكون الإتساع في فرق المعرفة بعيدا لدرجة أن الطرف الجاهل يبدو جاهلا بلا حدود أمام الأخر
و الجهل هنا ليس القراءة و الكتابة
بل هو أمر أخر
و هو أعم و أسوأ
و هو الدرجة التي ينطبق عليها القول أن الجاهل عدو نفسه
يعني في فهمه و بالتالي تصرفاته
و بالتالي عدم التعليم ليس عذر في أن يكون المرء جاهلا
لآن تحصيل المعرفة أبوابها و وسائلها أصبحت بلا حدود
و بسهولة متناهية
و لكن عند الراغب في التحصيل
فالموضوع رغبة و نية صادقة و جهد تابع
و الجميل هنا أن المجال مفتوح بلا حدود
سواء في أنواع المعرفة في أبواب مختلفة
أو مدى و كمية المعرفة في باب معين
و ما عليك يا حبيب إلا النهل
و الخروج من الوحل
بروية و مهل
و أخذ السهل
الى أن تصير كهل
و لكن بلا جهل
فالعاقل من يملأ عقله معرفة
و يملآه بما هو مفيد
حتى يفيد و يستفيد
و لا يكون وحيد
أو يصير بليد
.
.
و من زاوية أخرى إضافية
أن التحصيل ليس مرتبط بعمر
و المهم أن تبدأ في يوم ما في جدية ذلك
فسابقا قد تكون هناك أسباب حجبت عنك هذا الوضوح
و لكن عند ظهور هذه اللحظة
و سطوع نورها لك
فما عليك إلا السعي و التوكل على الله
و عش كل لحظة كأنها الأخيرة
حاول أن تجمع بقدر ما تستطيع
و إستمتع في ذلك
و سترى أنه قد فاتك كثير
و لكن قليل مفيد و به تعمل
خير من كثير لا تعمل به
.
.
أعاننا الله
على تحصيل العلم و المعرفة
و كل ما فيه منفعة
و بالله المستعان
.
.
و هو العليم الخبير
—————-
وليد السقاف

%d مدونون معجبون بهذه: