يرى هذا الجمال

من إحدى المواقف التى تظهر محبة الصحابة و تقديرهم للحبيب و لمكانته و التى يغفل عنها كثيرين للأسف هداهم الله و ألان قلوبهم و يضيقوا على من يحبه بإدعاء تجاوز في المحبة و هم ليس مخولين بتحديد حدود المحبة و درجتها لآنهم فاقيديها, و فاقد الشىء لا يعطيه , و الحساب يوم الحساب,

و هذا الموقف هو للشاعر حسان بن ثابت, حيث نظر يومًا إلى رسول الله وهو مقبل وكأن وجهه الشمس، واصطف الصحابة قيامًا لما أقبل لما فيه من الهيبة والجمال,
فقال رسول الله: اجلسوا، اجلسوا.. لا تقوموا لى .. من أحب أن يتمثل له الناس قيامًا فليتبوأ مقعده من النار.


وليس فى هذا تحريم بأن نقوم لمن يستحقوا القيام لكن فى هذا تحذير من أن يحب الإنسان فى قلبه أن يقوم له الآخرون، وأن يوقره الآخرون ..
و فلم سمع الصحابة ذلك جلسوا امتثالاً لأمره صلى الله عليه وآله وسلم..
وقام حسان ولم يجلس،
فلما وصل إليهم رسول الله قال: يا حسان، ما منعك أن تجلس حيث أمرتكم.

فأنشد قائلاً:

قيامى للعزيـز علىَّ فرض
وترك الفرض ما هو مستقيم

عجبت لمن له عقل وفهم
يرى هذا الجمـال فلا يقوم

فتبسم صلى الله عليه وآله وسلم.. وأقر حسان بن ثابت على ذلك.

بأبي وامي يا رسول الله صلي الله عليه وعلي اله وصحبه وسلم

—————————————————

نعم
فنحن لم نراه و لكننا نحسه
من جماله و تمامه
من وصفه و خلقه
من أدبه و تواضعه
من نوره و بهائه
فكيف من أكرمه الله برؤيته و مصاحبته
فاللهم إجمعنا به يا كريم يا عزيز
و متعنا برؤية طلعته البهية و أنواره السنية

و أما للحادثة
فشوف أولا أدب الحبيب و تربيته
وشوف سماحته في قبول ما فعله حسان
لإدراكه صدق و مشاعر حسان و أن ما فعله لا ينافي ما أمره
بل في سياق أعلى
فاللهم صل و سلم على حبيبي و نور عيوني

و الله أعلم
وليد السقاف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: